السيد عبد الله شبر
52
طب الأئمة ( ع )
وقال الصادق ( ع ) : إنما جعل العاهات في أهل الحاجة لئلا تستر ، ولو جعلت في الأغنياء لسترت ، وفي رواية هم الذين يأتي آباؤهم نساءهم في الطمث . وقال ( ع ) : الطب أربع : الدم وهو سيد ، وربما قتل العبد سيده ، والريح وهو عدوّ ، إذا سددت له بابا أتاك من آخر ، والبلغم ، وهو ملك يدارى ، والمرة وهي الأرض ، إذا رجفت ، رجفت بمن عليها . فقال الراوي : أعد عليّ ، فو اللّه ما يحسن ( جالينوس ) أن يصف هذا الدواء ! . وعن الرضا ( ع ) ، مما أجاب بحضرة المأمون ، لضباع بن مضر الهندي ، وعمران الصابي ، عن مسائلهما ، فقال عمران : - العين نور مركبة ، أم الروح تبصر الأشياء من منظرها ؟ . قال ( ع ) : العين شحم وهو البياض والسواد ، والنظر للروح . دليله : أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطها ، والإنسان لا يرى صورته إلّا في ماء ، ومرآة ، وما أشبه ذلك . قال ضباع : فإذا عميت العين ، كيف صارت الروح قائمة والنظر ذاهبا ؟ . قال ( ع ) : كالشمس طالعة يغشاها الظلام . قال : أين تذهب الروح ؟ . قال ( ع ) : أين يذهب الضوء الطالع من الكوة في البيت إذا سدّت الكوة ؟ . قال : أوضح لي . قال : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاعها منبثّ في الجسد ، بمنزلة الشمس دائرتها في السماء ، وشعاعها منبسط على الأرض ، فإذا غابت الدائرة ، فلا شمس ، وإذا قطعت الرأس فلا روح . قال : فما بال الرجل يلتحي دون المرأة ؟ .